تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ( 1 )
شرح
- مثلا - في مقابل مفاد « ليس » الناقصة . وان كان المراد منه الثبوت الوجداني . فيرده ان خبر الواحد لا يفيد العلم الوجداني بقول المعصوم عليه السّلام وفعله وتقريره ، وان كان المراد منه الثبوت التعبدي - كما هو المبحوث عنه في هذه المسائل - ، فهو وان كان في الحقيقة بمفاد « كان » الناقصة ، إلا أنه ليس من عوارض السنة ، بل هو من عوارض الخبر . وذلك لأن ثبوت التعبدي عبارة عن حجيته . ومن المعلوم ان الحجية سواء أكانت بمعنى المنجزية والمعذرية - كما هو مختاره ( قده ) - ، أو بمعنى الطريقية والوسطية في الاثبات - كما هو مختار غيره - من عوارض الخبر - كما هو ظاهر - لا من عوارض السنة ؛ ضرورة ان مرجع الحجية إلى وجوب العمل بالخبر ، ومن المعلوم انه من عوارضه لا غيره . هذا إذا كان المراد من السنة السنة الواقعية التي هي عبارة عن نفس قول المعصوم عليه السّلام وفعله وتقريره . واما إذا كان المراد منها الأعم من السنة المحكية والحاكية ، فالبحث عن حجية خبر الواحد وان كان يدخل - حينئذ - في المسائل الأصولية ، وكذا مبحث التعادل والتراجيح . . إلا أن الاشكال باق بالإضافة إلى بقية المسائل ، كمسألة حجية الاجماع المنقول والشهرة الفتوائية والأصول العملية ومباحث الاستلزامات العقلية ، بل مباحث الالفاظ ، بناء على أن عوارض الجنس ليست ذاتية للنوع ؛ فان البحث فيها عما يعم الأدلة وليس البحث فيها عن أحوال خصوصها . ( 1 ) وجه التأييد هو ان القواعد المأخوذة في تعريف علم الأصول أعم من الأدلة باعتبار انها جمع المحلى باللام ، وهو يفيد العموم . فاذن المراد من علم الأصول هو كل قاعدة تقع في طريق الاستنباط ، سواء أكانت من احدى