دراسات في أصول الفقه — صفحة 17
ورجوع البحث فيهما في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر - كما أفيد - وبأي الخبرين في باب التعارض ، فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال ( 1 ) . عن دليليتها بحث عن عوارضها ، وليس بحثا عن ثبوت الموضوع بمفاد « كان » التامة ليكون خارجا عن مسائل الأصول . [ الاشكال على كون الموضوع الأدلة الأربعة ] ولكن يورد عليه : انه على هذا أيضا يلزم خروج عدة من المسائل الأصولية عن علم الأصول : منها : مسألة « حجية الخبر الواحد » ، فان البحث عن حجيته ليس بحثا عن عوارض السنة ولا عن عوارض غيرها من الأدلة . وذلك لأن السنة عبارة عن نفس قول المعصوم - عليه السلام - وفعله وتقريره ، وخبر الواحد ليس من السنة ، فإنه قول الراوي . ومن الظاهر أن البحث في علم الأصول لا بد ان يكون عن عوارض احدى الأدلة الأربعة ، وإلا فليس من مسائله . وحيث إن البحث عن حجية خبر الواحد ليس بحثا عن عوارض احدى الأدلة ، فلا يكون منها . ومنها : مسألة « حجية الاجماع المنقول » الذي لا يكون الامام عليه السّلام داخلا فيه ؛ فان البحث عن حجيته ليس من مسائله . وكذا البحث عن « حجية الشهرة الفتوائية » ، فإنه ليس بحثا عن عوارض احدى الأدلة الأربعة . وكذا تخرج مباحث الأصول العملية عن علم الأصول ومباحث الاستلزامات العقلية ، كما عرفت آنفا . [ كلام شيخنا الأنصاري قدس سره ] ( 1 ) وقد وجه شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) بان البحث في مسألة حجية خبر الواحد ومسألة التعادل والتراجيح يرجع إلى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد في المسألة الأولى وبأحد الخبرين في المسألة الثانية ، بدعوى ان السنة