تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مباحثها المهمة ، كعمدة مباحث التعادل والترجيح ، بل ومسألة حجية الخبر الواحد ، لا عنها ولا عن سائر الأدلة ( 1 ) .
شرح

[ موضوع علم الأصول الكلي الطبيعي ]

( 1 ) قد تقدم ان موضوع علم الأصول هو الجامع بين موضوعات مسائله المتعددة ، نسبته إليها نسبة الطبيعي إلى افراده والكلى إلى مصاديقه . وليس موضوعه الأدلة الأربعة بما هي أدلة - كما اختاره المحقق القمي ( قده ) - ، ولا ذوات الأدلة الأربعة - كما اختاره المحقق صاحب « الفصول » ( قده ) . أما المحقق القمي ( قده ) ، فقد صرح بذلك في هامش القوانين ، ويظهر من عبارته في أول الكتاب . وقد أورد على مختاره بان لازمه خروج جل من المسائل الأصولية عن علم الأصول ودخولها في المبادئ التصديقية . وذلك لان البحث في كل علم لا بد أن يكون عن العوارض الذاتية لموضوعه بعد الفراغ عن ثبوته . واما البحث عن ثبوته بمفاد « كان » التامة ، فهو داخل في البحث عن مباديه التصديقية وخارج عن البحث عن مسائله . فلو كان موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة بوصف الدليلية ، لكان البحث عن حجية الخبر الواحد بحثا عن ثبوت الموضوع وليس بحثا عن العوارض . وكذا البحث عن حجية ظواهر الكتاب ، وحجية العقل ، وحجية الاجماع . . وغير ذلك من المسائل . ومن المعلوم ان البحث عن ثبوت الموضوع خارج عن مسائل العلم وداخل في مبادئه التصديقية . . وكذا تخرج الأصول العملية عن المسائل الأصولية ، لان البحث فيها ليس بحثا عن عوارض احدى الأدلة الأربعة . وكذا تخرج مباحث الاستلزامات العقلية ، إذ البحث فيها ليس عن عوارض الأدلة . . فلم يبق إلا مباحث الالفاظ ؛ اذن تنحصر المسائل الأصولية في مباحث الالفاظ فحسب . ولأجل ذلك عدل المحقق صاحب « الفصول » - قدس سره - عن ذلك ، واختار : ان موضوع علم الأصول هو ذوات الأدلة ، والبحث
دراسات في أصول الفقه — صفحة 16 | السيد محمد كلانتر