فإنه عام .
وليت شعري ان كان قصد الالية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ، وهل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا المستعمل فيه ، بل في الاستعمال
شرح
الاسمية تدل على معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة ، مع أنها لا تدل على واحد معين منها ، فهذا يؤكد ما ذكرناه من أن الافعال لا تدل على الزمان ، بل هي تدل على معنى صح انطباقه على الزمان الماضي في الماضي ، وعلى الحال ، أو الاستقبال في المضارع .
ومما يؤكد أيضا ما ذكرناه من أن الزمان الماضي في فعله وزمان الحال أو الاستقبال في المضارع قد لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة ، بل يكون في الماضي مستقبلا وفي المضارع ماضيا ، مع أن الاستعمال على نحو الحقيقة ، فلو كان خصوص زمان الحال أو الاستقبال مأخوذا فيه لما كان الاستعمال في مثل المقام حقيقة .
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في بحث معان الحروف مفصلا ، وقلنا هناك ان مذهب المصنف ( قده ) في المعنى الحرفي هو انه لا فرق بينه وبين المعنى الأسمى بالذات والحقيقة ، والفرق بينهما انما هو بالعرض والاعتبار ، بمعنى ان المعنى إذا لوحظ آليا فهو معنى حرفي ، وإذا لوحظ ذلك المعنى بعينه استقلاليا فهو معنى اسمى ، فالفرق بينهما باللحاظ فحسب .
وعلى الجملة فالمعنى بالذات واحد ، غاية الأمر ان الحرف وضع له فيما إذا لوحظ آليا لا مطلقا ، والاسم وضع له فيما إذا لوحظ استقلاليا ، مثلا المعنى في كل من كلمة « من » ولفظ « ابتدأ » واحد ذاتا فلا فرق بينهما إلّا ان