تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات ويؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ولا معنى له إلّا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما لا انه يدل على مفهوم زمان يعمهما كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا فكانت الجملة الفعلية مثلها . وربما يؤيد ذلك ان الزمان الماضي في فعله وزمان الحال أو الاستقبال في المضارع لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة لا محالة بل ربما يكون في الماضي مستقبلا حقيقة وفي المضارع ماضيا كذلك وانما يكون ماضيا أو مستقبلا
شرح
اخذوا الاقتران به في تعريفها فقالوا الفعل ما دل على معنى مقترنا بأحد الأزمنة الثلاثة في مقابل الاسم والحرف . ولكن لا أصل لهذه الشهرة ، والوجه في ذلك ان دلالة الفعل على الزمان لا تخلو من أن تكون من ناحية المادة أو من ناحية الهيئة فلا ثالث لهما . اما من ناحية الأولى فهو لا يدل إلّا على الطبيعة المهملة العارية عن تمام الخصوصيات والتشخصات منها الزمان ، وهذا واضح . وأما من الناحية الثانية فهو لا يدل إلّا على نسبة المادة إلى الفاعل ، غاية الأمران فعل الامر ، أو النهي يدل على النسبة الطلبية - طلب الفعل أو الترك - دون الفعل الماضي والمضارع ، فإنهما قد يستعملان في هذا المقام فلا يدلان على أزيد من ذلك ، وقد يستعملان في مقام الاخبار عن تلك النسبة ، وعلى كل تقدير فالزمان خارج عن مدلوله فلا يدل عليه لا هيئة ولا مادة . ومما يدل على ذلك أن استعمال الافعال في الزمانيات وغيرها على نسق