تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لأجل مهمين مما لا يخفى ( 1 ) . وقد انقدح بما ذكرنا : ان تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين ، لا الموضوعات ولا المحمولات ، وإلّا كان كل باب ، بل كل مسألة ، من كل علم علما على حدة ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل . فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد ،
شرح
( 1 ) بناء على جواز دخول بعض العلوم في بعضها الآخر في بعض مسائلهما يمكن فرض علمين كانا مشتركين في تمام مسائلهما فيما إذا كان هناك غرضان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يمكن انفكاكهما في الخارج . . وعلى ما ذكره ( قده ) من أن وحدة العلم تدور مدار وحدة الغرض ، يلزم تدوين تلك القضايا علمين وتسميتهما باسمين ، لفرض تعدد الغرض . وهذا كما ترى . وأجاب المصنف ( ره ) عن ذلك : 1 - ان هذا مجرد فرض لا واقع له ، بل هو ممتنع عادة . ضرورة ان فرض علمين كذلك فرض ممتنع عادة ، وان لم يكن محالا عقلا . 2 - ان ذلك لا يوجب جعل هذه القضايا علمين . وذلك لان تعدد الغرض إنما يوجب تعدد العلم فيما إذا كان تدوينهما كذلك حسنا عند العقلاء ، وليس تعدد الغرض فحسب علة تامة لتعدد العلم . نعم ، وحدته علة تامة لوحدة العلم . ومن المعلوم ان تدوين هذه القضايا علمين لا يكون حسنا عندهم بل هو قبيح ، كما هو واضح . فاذن يدونها علما واحدا . . فتارة يبحث عن أحد الغرضين ، وتارة أخرى عن الغرض الآخر ، وثالثة عن كليهما ، وهكذا . . . وهذا بخلاف ما إذا كان العلمان مشتركين في جملة من المسائل ، فان حسن التدوين علمين باق هناك .