تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
الصغيرة أو لا فيه خلاف ، فذهب جماعة إلى تحريمها بدعوى انه يصدق عليها أم الزوجة من جهة ان المشتق حقيقة في الأعم ، ولا يعتبر في صدقه على الذات بقاء المبدأ فيه ، بل ولو زال المبدأ عنه فمع ذلك يصدق . وعلى هذا فالصغيرة وان لم تكن زوجة فعلا ، حيث إن زوجيتها قد زالت من ناحية ارتضاعها من المرضعة الأولى ، إلّا ان هذا العنوان اعني عنوان الزوجة يصدق عليها حقيقة من جهة ما عرفت من أن المشتق موضوع للجامع بين المتلبس والمنقضى ، وعليه فيصدق على المرضعة الثانية أم الزوجة حقيقة فتحرم . قد يشكل في حرمة المرضعة الأولى بناء على اعتبار بقاء المشتق منه في صدق المشتق وانه موضوع لخصوص المتلبس بالمبدأ بالفعل دون الأعم منه ومن المنقضى من ناحية ان ثبوت الأمومة للكبيرة وارتفاع الزوجية للصغيرة في رتبة واحدة ، وعليه فلا يصدق عليها انها أم زوجة ، لفرض ان أمومتها في مرتبة ارتفاع الزوجية عنها اى عن الصغيرة ، فلا تكون أمومتها في مرتبة سابقة على ارتفاع زوجيتها ، ليصدق عليها أم الزوجة . قد يجاب عن هذا الاشكال بان الامر وان كان كذلك بحسب الدقة العقلية ، إلّا انه ليس كذلك بحسب نظر العرفي ، لصدق أم الزوجة عليها عرفا ، وان لم يصدق عليها ذلك عقلا . والانصاف ان هذا الاشكال وارد ولا مناص عنه . ضرورة ان نظر العرف انما يتبع في تعيين مفاهيم الالفاظ سعة وضيقا ، لا في تطبيقها على مصاديقها ، فإنه لا بد ان يكون بنظر العقل ، وعليه فلا اثر لصدق أم الزوجة عليها عرفا بعد ما لم يصدق عليها ذلك عقلا ، بناء على وضع المشتق لخصوص المتلبس ،