شرح
اتصافها بمبدإ من المبادئ سواء أكان ذلك المبدأ من المقولات التسع العرضية أو من الأمور الانتزاعية التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، كالزوجية ونحوها ، واليهما أشار المصنف ( قده ) بقوله بعرض أو عرضى ، ومراده من الأول المقولات التسع التي هي في مقابل مقولة الجوهر . ومن الثاني الأمور الانتزاعية التي ليس لها واقع موضوعي ، وان كان هذا خلاف المصطلح بينهم ، فان العرضي في اصطلاحهم عبارة عن المشتق كالأبيض والأسود ونحوهما .
ثم إن سلمنا ظهور عنوان النزاع في المسألة بالمشتق الاصطلاحي وعدم شموله لهذا القسم من الجوامد ، إلّا انه لا شبهة في أن ملاك النزاع عام وهو مشموله يشمل هذا القسم من الجوامد أيضا ، وعليه فلا وجه لاختصاص محل النزاع بالمشتق فحسب .
ومما يدل على ذلك ما عن صاحب الايضاح في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان وارضعتا زوجته الصغيرة ، حيث بنى حرمة المرضعة الآخرة على الخلاف في مسألة المشتق وانه حقيقة في خصوص المتلبس أو في الجامع بينه وبين المنقضى عنه المبدأ ، فعلى الثاني تكون محرمة دون الأول .
وتوضيح هذه المسألة هو ان صاحب الايضاح قد ذكر انه لا اشكال في حرمة المرضعة الأولى والصغيرة . اما المرضعة الأولى فلانها بالارضاع لها صارت أم زوجة ، ومن المعلوم ان أم الزوجة محرمة بالكتاب والسنة . واما الصغيرة فلانها بالارتضاع منها صارت بنت زوجة ، ومن الواضح ان بنت الزوجة من الحرمات في الشريعة المقدسة .
وانما الاشكال والكلام في المرضعة الثانية ، فهل هي محرمة بالإرضاع لها اى