فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها ( 1 ) .
ثانيها قد عرفت انه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات إلّا انه ربما يشكل بعدم امكان جريانه في اسم الزمان لان الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم فكيف يمكن ان يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو
شرح
وهذا واضح .
فتلخص ان الاشكال في حرمة المرضعة الأولى بناء على القول بوضع المشتق للمتلبس بالمبدأ بالفعل فضلا عن المرضعة الثانية . نعم بناء على القول بوضعه للأعم فكلتاهما محرمة ، لصدق أم الزوجة عليهما عندئذ حقيقة ، وكيف كان فهذا شاهد صدق على أن مثل هذه الجوامد أيضا داخل في محل النزاع في المسألة .
( 1 ) قد عرفت ان ما كان مفهومه منتزعا بملاحظة اتصاف الذات بصفات خارجة عن مقام الذات والذاتيات داخل في محل الكلام ، سوء أكان من المشتقات المصطلحة أم لا . واما ما كان مفهومه منتزعا عن مقام ذاته وذاتياته كالانسان والحيوان والشجر والحجر وما شاكل ذلك خارج عن محل النزاع ، ضرورة انه لا شبهة في كونه حقيقة في خصوص المتلبس ، فان المبدأ فيها هو الذات وبانتفائها تنتفى هذه العناوين لا محالة ، مثلا المبدأ في الانسان هو الانسانية ، ومن المعلوم ان الانسان يزول بزوالها لا محالة ، فاذن كيف يجرى نزاع المشتق في أمثال ذلك ، فان هذا النزاع انما يجري فيما إذا كانت الذات باقية في كلتا الحالتين اعني حالة الانقضاء اى انقضاء المبدأ وحالة الاتصاف به . واما إذا زالت الذات بزوال المبدأ كما في أمثال تلك العناوين فلا يجري النزاع فيها ، وهذا واضح .