دراسات في أصول الفقه — صفحة 158
فيما يعم المتلبس به في المضي ( 1 ) . ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام وإلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ( 2 ) . ثالثها ان من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم [ توهم اختصاص النزاع ببعض المشتقات ونقده ] ( 1 ) ومما ذكرناه قد ظهر انه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات كما ربما يتوهم ذلك المحقق صاحب الفصول ( قده ) . ولكن قد يشكل جريان النزاع في اسم الزمان ، ببيان انك قد عرفت ان النزاع انما يجرى فيما إذا كانت الذات باقية في كلتا الحالتين ، ليدعى القائل بالأعم ان المشتق موضوع للجامع بين المنقضى والمتلبس ، وإلّا فلا يعقل هذا النزاع ، وبما ان الذات في اسم الزمان غير باقية ، لفرض ان الذات فيه هو الزمان وهو بنفسه ينقضي وينصرم ، فاذن كيف يعقل جريان النزاع فيه . ليدعى ان اسم الزمان موضوع للجامع بين المنقضي والمتلبس ، ضرورة ان الزمان الذي يتلبس بالمبدأ كيوم العاشور مثلا الذي هو يتلبس بقتل الحسين عليه السّلام قد انقضى وانصرم ، فليس موجودا فعلا ليقال ان اطلاق المشتق عليه كالمقتل حقيقة أو مجاز ، والزمان الموجود فعلا ليس ذلك الزمان الذي يتلبس بالمبدأ . وعلى ضوء هذا البيان لا بد من الالتزام بخروج اسم الزمان عن محل النزاع وعدم جريانه فيه كما هو ظاهر . ( 2 ) وأجاب المصنف ( قده ) عن هذا الاشكال بما ملخصه بان الامر وان كان كما ذكر ، فان الذات في اسم الزمان غير باقية ، إلّا ان ذلك لا يوجب خروجه