تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الكل ( 1 ) وهو كما ترى واختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات بحسب الفعلية والشانية والصناعة والملكة حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى ( 2 ) . ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والرق والحرفان أبيت الا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع كما يشهد به ما عن الايضاح في باب الرضاع في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين واما المرضعة الآخرة ففي تحريمها خلاف فأختار والدي المصنف ( ره ) وابن إدريس تحريمها لأن
شرح

[ ما هو المراد من المشتق هنا ؟ ]

( 1 ) يمكن ان يكون منشأ توهم صاحب الفصول ( قده ) اختصاص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه تخيل كون ما ذكر لكل من البقية كأسماء المفعولين وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات من المعاني مما اتفق عليه جميع العلماء . بيان ذلك ان من اسم المفعول ما يطلق على الأعم من دون شبهة كقولنا « هذا مقتول زيد » أو « مصنوعه » أو « مكتوبه » أو « مضروبه » . . . وهكذا ، فاذن كيف يمكن النزاع فيه وانه موضوع للجامع بين المتلبس والمنقضى ، أو لخصوص المتلبس . واسم الزمان حقيقة في الأعم وكذا اسم المكان والآلة كما لا يخفى . ( 2 ) هذا جواب عما ذكره ( قده ) وحاصله ان هذا التوهم نشأ من تخيل ان المبدأ في هذه الموارد هو خصوص الفعلية ، والمفروض انه غير باق ، فاذن