النزاع لكونها غير جارية على الذوات ضرورة ان المصادر المزيد فيها كالمجرد في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها كما لا يخفى وان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها ( 1 ) .
شرح
عن محل النزاع ، والوجه في ذلك هو ان انحصار اسم الزمان في الخارج بفرد وعدم تعقل فرد آخر له لا يوجب كونه موضوعا بإزاء ذلك الفرد فحسب .
هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان انحصاره في الخارج بفرد لا يوجب عدم تعقل مفهوم عام له ، بداهة ان تعقله بمكان من الامكان ، وعلى هذا فيمكن وضع شيء بإزاء مفهوم عام وان كان في الخارج منحصرا بفرد واحد ، وإلّا لما وقع النزاع فيما وضع له لفظ الجلالة وانه هل هو علم لذاته تعالى وتقدس أو اسم جنس ، فلو لم يعقل وضع لفظ بإزاء مفهوم عام كان في الخارج منحصرا بفرد واحد لا معنى لهذا النزاع أصلا ، وكيف كان فلا اشكال في وضع اللفظ بإزاء مفهوم عام لا يوجد له في الخارج ولو في ضمن فرد واحد فضلا عما إذا كان كذلك ، فليكن ما نحن فيه من هذا القبيل بان يكون اسم الزمان على القول بالأعم موضوعا بإزاء مفهوم عام ، ولكن في الخارج منحصرا بفرد واحد وهو خصوص المتلبس ، ولا يعقل له فرد آخر وهو المنقضي .
واما ما مثل المصنف ( قده ) لما نحن فيه بلفظ الواجب ، فيرد عليه ان الواجب ليس مصداقه منحصرا باللّه تعالى ، بل يعم ما إذا كان واجبا بالغير أيضا كبقية الموجودات ، فان ما كان مصداقه منحصرا به تعالى هو الواجب لذاته لا مطلق الواجب كما هو واضح ، ولعل مراده ( قده ) من الواجب هو الواجب لذاته
( 1 ) الامر كما افاده ( قده ) فان المصادر المزيد فيها كالمصادر المجردة في