أحدها ان المراد بالمشتق هاهنا ليس مطلق المشتقات بل خصوص ما يجري منها على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور والايجاد كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشتبهات بل وضيع المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات كما هو ظاهر العنوانات وصريح بعض المحققين ( 1 ) مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا التمثيل به وهو غير صالح كما هو واضح فلا وجه لما زعمه بعض الاجلة من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها وخروج
شرح
ليدل على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . أو يمكن ان يكون المدار من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ، بان يكون لكل معنى مستعمل فيه لفظ القرآن لوازم متعددة ، غاية الأمر ان افهامنا قاصرة عن ادراك تلك اللوازم ، وان فهمها مختص لأهل القرآن ومن خوطب به ؛ فعلى ذلك أيضا لا تدل تلك الأخبار على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
وقد تحصل من ذلك ان هذه الأخبار بريئة عن الدلالة على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، كما هو واضح .