تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
جوازه ( 1 ) ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا على أن أرادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ كما إذا استعمل فيها أو كان المراد من البطون لوازم معنا المستعمل فيه اللفظ وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها ( 2 ) . الثالث عشر أنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه على أقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس في الاستقبال وقبل الخوض في المسألة وتفصيل الأقوال فيه وبيان الاستدلال عليها ينبغي تقديم أمور .
شرح
طبيعة واحدة أو من طبيعتين أو في اربع طبائع استعمال في غير معناها الموضوع له ويكون مجازا لا محالة بعين ذلك الملاك ، وهو استلزام ذلك الغاء قيد الوحدة ، كما لا يخفى . ( 1 ) قد يتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، بدعوى دلالتها على أن لكل لفظ من القرآن معاني متعددة . ومن المعلوم ان هذا اللفظ استعمل في هذه المعاني ، وهذا معنى استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . ( 2 ) أجاب ( قده ) عن هذا بأنه لا دلالة لتلك الأخبار على ذلك أصلا ، بل هي تدل على أن للقرآن بطونا ، أما ان إرادة تلك البطون من اللفظ كانت من باب إرادة المعنى من اللفظ فهي لا تدل عليها ابدا ، بل لعله كانت بإرادتها بأنفسها حين استعمال اللفظ في معناه الموضوع له لا من اللفظ ، بتقريب ان اللفظ استعمل في معنى واحد ، ولكن المتكلم جعل استعمال ذلك اللفظ في ذاك المعنى الواحد علامة وقرينة على إرادة تلك البطون بأنفسها ، فاذن ليس هنا لفظ استعمل فيها
دراسات في أصول الفقه — صفحة 150 | السيد محمد كلانتر