بالولاية ؛ فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه . فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة » . فإن الاخذ بالأربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا إذا كانت أسامي للأعم . وقوله - عليه السلام - : « دعى الصلاة أيام أقرائك » ؛ ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد اطلق لفظ « الصلاة » وغيره في غير واحد من الروايات على الأعم :
منها : قوله عليه السّلام : « بنى الاسلام على الخمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية . ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فاخذ الناس بأربع وتركوا هذه . فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم تقبل له صوم ولا صلاة » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية : ان من الواضح جدا ان الأخذ بالأربع - وهو الصلاة والزكاة والحج والصوم - لا يكاد يمكن بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية . إذ على هذا لا يكونوا آخذين بها إلا بناء على القول بكونها أسامي للأعم ، ضرورة انها لو كانت أسامي لخصوص الصحيحة لم يمكن الأخذ بها مع ترك الولاية ، لفرض ان قبول الولاية شرط لصحة العبادات ، ومع تركه فهي فاسدة . . والمفروض ان العبادات بعناوينها الخاصة لا تصدق على الفاسدة .
ومنها : قوله عليه السّلام : « دعى الصلاة أيام أقرائك » ، بتقريب ان المراد من الصلاة في هذه الرواية لو لم يكن الصلاة الفاسدة بل كان الصلاة الصحيحة ، لم يمكن النهي عنها ، بداهة ان المعتبر في صحة النهي عن الشيء ان يكون ذلك الشيء مقدورا للمكلف ،