تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما لا يخفى ( 1 ) بل يلزم المحال فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ولا تكاد تكون معه صحيحة وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال ( 2 ) . قلت لا يخفى أنه لو صح ذلك لا يقتضي إلّا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ومن هنا انقدح ان حصول الحنث انما
شرح
بل هي تشريعية ؛ فلو كان هذا النهي نهيا تكليفيا فلا محالة تكون حرمتها ذاتية ، كما هو واضح . وكيف كان فهذه الروايات وما شاكلها لا تدل على الوضع للأعم . ( 1 ) لا اشكال في صحة تعلق النذر أو اليمين أو نحو ذلك بترك الصلاة في مكان يكره الاتيان بها فيه ، كالحمام ومواضع التهمة وما شابه ذلك ، فلو أتى بها في هذا المكان يحصل الحنث لا محالة ، لفرض انه خالف نذره . هذا من جهة . ومن جهة أخرى : ان الصلاة لو كانت موضوعة للصحيحة لا محالة يكون المنذور تركها خصوص الصحيحة ، ومن الواضح جدا انه لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة فلا يمكن حصول الحنث بفعلها في ذلك المكان ، لفرض ان الصلاة من جهة تعلق النذر بها أو نحوه صارت محرمة ، ومعها لا محالة تقع فاسدة ؛ ضرورة ان المحرم لا يعقل ان يكون مصداقا للواجب والمبغوض مصداقا للمقرب ، فلا يمكن تصحيح هذا النذر إلا على القول بوضع الالفاظ للأعم . ( 2 ) هذا اشكال آخر . وحاصله : انه لو كانت الصلاة المنذور تركها هو خصوص الصحيحة للزم المحال ، وذلك لفرض ان النذر تعلق بالصلاة الصحيحة ومن المعلوم انها لا يعقل أن تكون صحيحة مع هذا النذر ؛ لما عرفت من أنها معه صارت محرمة ومبغوضة للمولى ، ومعها لا يمكن ان تقع صحيحة . . فاذن يلزم من فرض وجود الصحيح عدمه . ومن الضروري ان كلما يلزم من فرض