كانت غير بعيدة إلّا أنها قابلة للمنع ، فتأمل ( 1 ) .
وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه :
شرح
في الناقص أيضا ، إلا أنه من المعلوم انها لا تقتضي ان يكون ذلك الاستعمال بنحو الحقيقة ، فان باب المجاز واسع ، ولعله يكون مجازا تنزيلا للفاقد منزلة الواجد .
وعلى الجملة : ان مجرد اقتضاء الحاجة استعمالها في الناقص لا يوجب كون هذا الاستعمال على نحو الحقيقة ، لعدم الدليل على ذلك . فالنتيجة : ان طريقة الواضعين قد استقرت على وضع الالفاظ للمركبات التامة ، واستعمالها في الناقص من باب المجاز والمسامحة . هذه طريقة الواضعين . ومن المعلوم ان الشارع لا يعدل عنها ، وإلا لنصب قرينة على ذلك ، وبين الطريقة التي اختارها في باب وضع ألفاظ العبادات والمعاملات . وبما انه لم يبين طريقة أخرى غيرها ، فعلم أنه لم يعدل عن تلك الطريقة .
( 1 ) هذه الدعوى قابلة للمنع . والوجه في ذلك : ان هذه الدعوى مركبة من مقدمات : الأولى : ثبوت هذه الطريقة عند الواضعين . الثانية : كون وضعهم للصحيح عن حكمة داعية إلى ذلك ، وهي كثرة الحاجة إلى تفهيم الصحيح .
الثالثة : وجود تلك الحكمة في وضع الشارع ألفاظ العبادات . الرابعة : حكم العقل بقبح التخطئة عن هذه الطريقة فيما إذا لم ينصب قرينة على اختيار طريقة أخرى في وضع تلك الالفاظ . ومن المعلوم ان المقدمة الأولى ممنوعة ، لعدم الدليل . على أن طريقة الواضعين في مقام وضع الالفاظ كذلك . كما أنه يمكن منع المقدمة الثانية أيضا ؛ فان كثرة الحاجة إلى تفهيم خصوص الصحيح غير معلومة . ومن هنا يظهر حال المقدمة الثالثة والرابعة ، كما لا يخفى .