وفيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة ( 1 ) مع أن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بني عليها الاسلام ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعل أخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم والاستعمال في قوله فلو ان أحدا صام نهاره الخ كان كذلك اي بحسب اعتقادهم أو للمشابهة والمشاكلة ( 2 ) وفي الرواية الثانية النهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة وإلّا كان الاتيان بالأركان وساير ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها ولو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا وان
شرح
وإلّا فيستحيل النهي عنه ، وبما ان الحائض لا تقدر على الاتيان بالصلاة الصحيحة فلا يمكن النهي عنها ، لأنه تكليف بالمحال وهو مستحيل ، فاذن لا محالة يكون المراد من الصلاة هو الفاسدة . هذا من جانب ، ومن جانب آخر ان ظاهر الاطلاق هو الحقيقة ، فالنتيجة عندئذ هي ان الصلاة موضوعة للأعم ، فإذا ثبت وضع الصلاة للأعم ثبت وضع غيرها له أيضا ، لعدم الفرق بين اقسام العبادات من هذه الناحية أصلا .
( 1 ) قد تقدم ان مجرد استعمال اللفظ في معنى لا يكون دليلا على الحقيقة الأبناء على حجية اصالة الحقيقة مطلقا ، وهو غير ثابت .
ومن المعلوم انه ليس في هذه الروايات سوى استعمال لفظ الصلاة في الفاسدة وفي المعنى المنطبق عليها ، ومن الواضح ان مجرد الاستعمال لا يكون علامة للحقيقة كما عرفت .
( 2 ) هذا جواب عن الاستدلال بالرواية الأولى خاصة ، وحاصله ان المراد من الصلاة والزكاة والحج والصوم في تلك الرواية هو خصوص