على المبالغة . فأفهم ( 1 ) .
رابعها : دعوى انقطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم وضع الالفاظ للمركبات التامة ، كما هو قضية الحكمة الداعية اليه . والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ، إلّا أنه لا يقتضي ان يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كانت مسامحة ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد . والظاهر أن
شرح
فالظاهر منها ان الصلاة فيها مستعملة في معناها الحقيقي دون المعنى المجازي .
( 1 ) استدلال آخر للقول بكون الصلاة موضوعة للصحيحة . وحاصله :
ان الظاهر من مثل هذه التراكيب نفي الحقيقة والطبيعة لا نفي الصفة والكمال .
مثلا : الظاهر من قولنا « لا رجل في الدار » نفي الحقيقة والطبيعة ، ولا اشكال في هذا الظهور . ومن المعلوم انه لا فرق من هذه الناحية بين قولنا « لا رجل في الدار » وبين « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » و « لا صلاة إلا بطهور » . . . ونحو ذلك . فكما ان التركيب الأول ظاهر في نفي الحقيقة والطبيعة كذلك التركيب الثاني والثالث . إلا فيما قامت قرينة على الخلاف ، كأن لا يمكن في مورد نفي الحقيقة والطبيعة أو غير ذلك . ومن المعلوم ان فيما نحن فيه يمكن نفي الحقيقة والطبيعة حقيقة . وعلى هذا يحمل التركيب على ظاهره ؛ ضرورة ان رفع اليد عنه يحتاج إلى قرينة ، وحيث لا قرينة في المقام فلا بد من الاخذ به ودعوى ان استعمال هذا التركيب في نفي الصفة أو الكمال شايع ، كما في مثل « لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد » ونحو ذلك ، ومعه لا يمكن دعوى انه ظاهر في نفي الحقيقة دون الكمال أو الصفة . . مدفوعة بأنه وان استعمل في ذلك إلا أنه لا شبهة في أن هذا الاستعمال خلاف الظاهر ، فلا يصار اليه بلا قرينة في البين . وبما انه لا قرينة على أن قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب »