تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
النار » . . . إلى غير ذلك ( 1 ) . أو نفي ماهيتها وطبائعها ، مثل « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ونحوه ، مما كان ظاهرا في نفى الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا ، وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ونفى الصحة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر لا يصار اليه ، مع عدم نصب قرينة عليه ؛ بل واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع حتى في مثل « لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » مما يعلم أن المراد نفي الكمال بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله أيضا بنحو من العناية لا على الحقيقة ، وإلّا لما دل
شرح
منها ومن الفاسدة . وهذا الذي ذكرناه إنما هو بالمداقة العقلية ، واما بالنظر المسامحي العرفي فلا شبهة في صحة اطلاقها على الفاسدة ، إلا أنه لا عبرة بالنظر المسامحي العرفي أصلا ، كما هو واضح . ( 1 ) لا شبهة في دلالة تلك الأخبار على ترتب الآثار على الصلاة ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى : ان الظاهر منها ان هذه الآثار آثار لنفس المسميات وخواص لها لا لخصوص مأمور به فحسب ، ومن جهة ، ثالثة : انه لا اشكال في أن هذه الآثار والخواص آثار وخواص للصلوات الصحيحة ؛ ضرورة انها « عمود الدين » و « معراج المؤمن » و « قربان كل تقى » و « ناه عن الفحشاء والمنكر » لا لصلاة الفاسدة فالنتيجة على ضوء هذه الجهات هي : ان ألفاظ العبادات - كالصلاة ونحوها - موضوعة لخصوص الصحيحة لا للأعم منها ومن الفاسدة ودعوى ان المراد من الصلاة في هذه الأخبار التي اخذت موضوعا لتلك الآثار هو خصوص الصحيحة لا ان اللفظ موضوع لها دون الجامع بينها وبين الفاسدة خاطئة جدا . وذلك لان هذا يحتاج إلى عناية زائدة ، فلا يمكن ان يصار اليه بلا قرينة ، وإلا
دراسات في أصول الفقه — صفحة 120 | السيد محمد كلانتر