تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
استنباط الاحكام الفرعية . فأفهم ( 1 ) . وكيف كان ، فقد استدل للصحيحي بوجوه : أحدها : التبادر ودعوى ان المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الالفاظ على هذا القول مجملات ، فان المنافاة انما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا الوجه مبنية بوجه . وقد عرفت كونها مبنية بغير وجه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) توضيح ذلك : ان الثمرة وان تظهر في المقام ؛ فإنه على القول بالأعم يحصل البر باعطاء درهم لمن صلى وان أخل ببعض الاجزاء أو الشرائط ، وعلى القول بالصحيح لا يحصل البر بذلك ، بل لا بد من احراز انه صلى صلاة صحيحة . . وهذا واضح ، إلا انها ليست ثمرة لمسالة أصولية ؛ فان ثمرة المسألة الأصولية هي التي تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الحكم الكلي ، ومن المعلوم ان وجوب الوفاء بالنذر وعدم وجوبه ليس ثمرة لمثل هذه المسألة ، فان ثمرتها لا بد ان تقع في طريق استنباط الحكم الكلي . . هذا مضافا إلى أن وجوب الوفاء بالنذر أو عدم وجوبه تابع لقصد الناذر . . فإنه ان قصد الصلاة الصحيحة فلا يحصل البر إلا باتيان الصلاة كذلك ، وان قلنا بوضع لفظها للأعم وان قصد الأعم من الصلاة الصحيحة والفاسدة فيحصل البر ، وان قلنا بوضعها للصحيح . على أن وجوب الوفاء بالنذر وعدم وجوبه في هذا المورد أو ذاك وجوب شخصي ، والحكم المستنبط من المسألة الأصولية لا بد أن يكون كليا . ولعل قوله « فافهم » إشارة إلى ذلك .

[ استدلال الصحيحي ]

( 2 ) قد يقال : كما قيل إن ألفاظ العبادات ، كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك ، على هذا القول - أي القول بكونها موضوعة للصحيحة - مجملة ، ومع