تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثانيها : صحة السلب عن الفاسد بسبب الاخلال ببعض اجزائه أو شرائطه بالمداقة ، وان صح الاطلاق عليه بالعناية ( 1 ) . ثالثها : الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات ، مثل « الصلاة عمود الدين » أو « معراج المؤمن » ، و « الصوم جنة من
شرح
اجمالها كيف يمكن دعوى التبادر والانسباق منها ، وان المتبادر منها المعاني الصحيحة دون الأعم ، ضرورة انه لا يستفاد من الالفاظ المجملة شيء ليدعى التبادر منها ، فاذن التهافت بين القول بكونها موضوعة للمعاني الصحيحة وبين دعوى تبادرها منها واضح . ويندفع هذا الاشكال بان اجمالها ليس بحسب المفهوم . فان مفاهيمها في مرحلة المفهومية مبنية ، سواء أكانت صحيحة أو الأعم منها ومن الفاسدة ، ولا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا واجمالها انما كان بحسب مقام الصدق الخارجي ، فان معانيها - على هذه القول - مجملة بحسب الصدق الخارجي والانطباق ، ولم يعلم أن هذا فرد من افرادها أم لا . . وهذا بخلاف ما إذا كانت معانيها الأعم من الصحيحة والفاسدة ، فإنها غير مجملة بحسب الصدق الخارجي والانطباق ، وهذا معنى كون هذه الالفاظ على القول بوضعها للصحيح مجملة وعلى القول بوضعها للأعم غير مجملة ، ومن المعلوم ان هذا الاجمال لا يمنع من التبادر بعد ما كانت معانيها مبينة بحسب المفهوم ، ولا اجمال في هذه المرحلة أصلا . ( 1 ) لا اشكال في صحة سلب الصلاة - مثلا - بما لها من المعنى عن الصلاة الفاسدة ، فقال : هذه ليست بصلاة حقيقية ، أو من صلى صلاة فاسدة فيقال انه لم يصل ، فلو كانت الصلاة موضوعة للأعم لما أمكن سلبها بما لها من المعنى عن الفاسدة . فصحة هذا السلب دليل قطعي على أنها موضوعة لخصوص الصحيحة دون الأعم