قلت : وان كان تظهر فيما لو نذر لمن صلى اعطاء درهم في البر فيما لو أعطاه لمن صلى ولو علم بفساد صلاته ، لا خلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم وعدم البر على الصحيح ، إلّا أنه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ؛ لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق
شرح
الخلاف ، فعندئذ المرجع عند الشك في جزئيته أو شرطيته هي الأصول العملية من البراءة أو الاحتياط على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . فان ما نحن فيه ، على هذا ، يكون من احدى صغريات تلك المسألة ، فان قلنا بالبراءة فيها نقول بها في المقام أيضا ، وان قلنا بالاشتغال فيها نقول به هنا أيضا . ولا فرق في ذلك بين القول بالأعم والقول بالصحيح ، فان مسألتنا هذه على كلا القولين تدخل في كبرى تلك المسألة ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أبدا ، فكما انها على القول بالأعم إذا لم يمكن التمسك بالاطلاق تدخل في كبرى تلك المسألة ويدور الامر بين الأقل والأكثر فكذلك على القول بالصحيح . فما ذكر من ظهور الثمرة بينهما في ذلك بدعوى ان المرجع على القول بالأعم هو البراءة لا غير والمرجع على القول بالصحيح هو الاشتغال ، لا يرجع إلى معنى محصل ، فلهذا ذهب جل من الأصحاب كما هو المشهور بينهم إلى البراءة في موارد الشك في الاجزاء أو الشرائط . . مع أنهم من القائلين بالصحيح في هذه المسألة ، وهذا شاهد صدق على عدم الفرق في الرجوع إلى البراءة بين القول بالصحيح والقول بالأعم ، فعلى كلا القولين لا بد من الرجوع إلى البراءة ان قلنا بها في تلك المسألة ، وإلا فلا بد من الاشتغال كذلك ، أي على كلا القولين .