تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والاشتغال في موارد اجمال الخطاب أو اهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم والاشتغال على الصحيح ؛ ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح ( 1 ) وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا .
شرح
ليتمسك به . وأما على القول بالأعم ، فبما انه لا اجمال في الخطاب من حيث الصدق ، فلا مانع من التمسك باطلاقه . . . ببيان : أن التمسك بالاطلاق - كما عرفت - يتوقف على المقدمات الثلاث المذكورة آنفا . والمفروض انه على هذا القول قد ورد الحكم على المقسم ، وهو الجامع بين الصحيح والفاسد . فمن هذه الناحية لا مانع من التمسك بالاطلاق لاثبات عدم دخل ما شك في جزئيته وشرطيته ، لفرض ان صدق اللفظ بما له من المعنى على الفاقد محرز ، والشك إنما هو في اعتبار أمر زائد ، مثلا : صدق الصلاة على الفاقد لما شك في اعتباره جزء أو شرطا محرز ، والشك إنما هو في اعتبار أمر زائد على ذلك ، فعندئذ لا محالة يكون المرجع هو الاطلاق إذا كان الخطاب واردا في مقام البيان ولم تكن قرينة على خلافه ، لما عرفت من أن التمسك بالاطلاق يتوقف على تمامية هذه المقدمات الثلاث جميعا ، ولا يكفي في ذلك ورود الحكم على المقسم فحسب . فتلخص : انه على القول بالأعم يمكن التمسك بالاطلاق إذا تمت المقدمتان الأخيرتان ، وعلى القول بالصحيح لا يمكن التمسك به مطلقا ، اي وان تمت هاتان المقدمتان ؛ وذلك لعدم تمامية المقدمة الأولى على هذا القول ، ومعه لا يمكن التمسك به ابدا . ( 1 ) إذا لم يكن المتكلم في مقام البيان أو كان ولكنه نصب قرينة على