تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
خامسها ان يكون حالها حال أسامي المقادير الأوزان ، مثل المثقال والحقة والوزنة . . . إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة . فان الواضع وان لاحظ مقدارا خاصا ، إلّا انه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ؛ أو انه وان خص به أولا ، إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما بعناية انهما منه قد صار حقيقة في الأعم ثانيا ( 1 ) . وفيه : ان الصحيح - كما عرفت في الوجه السابق - يختلف زيادة ونقيصة ؛ فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي
شرح
أنها موضوعة لمرتبة خاصة منها وهي الواجدة لتمام الاجزاء ، واطلاقها على ما دونها من المراتب الفاقدة لبعضها من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في الأثر . . . ولا يتم في مثل العبادات التي تختلف باختلاف حالات المكلفين ولا يمكن فرض مرتبة تامة وصحيحة على نحو الاطلاق ، فان كل مرتبة منها صحيحة في حالة وفاسدة في حالة أخرى ، وهذا بخلاف المركبات الخارجية - كالمعاجين ونحوها - فان لها مرتبة تامة وصحيحة على نحو الاطلاق ، فلا يطرأ عليها الفساد أصلا . فهذه المرتبة هو الموضوع له لها ، ولكن العرف يتسامحون ويطلقون على ما دونها من المراتب النازلة ، تنزيلا أو حقيقة . وأما العبادات ، فلا يمكن فرض مرتبة تامة وصحيحة على الاطلاق لتكون تلك المرتبة هو الموضوع له لها واطلاقها على ما دونها من المراتب عند فقد بعض الاجزاء والشرائط من ناحية المشابهة أو المشاركة . ( 1 ) ان حال أسامي العبادات أسامي المقادير والأوزان ، كالمثقال والحقة والوزنة وما شاكل ذلك . . فإنه لا شبهة في أن أسامي المقادير موضوعة للجامع بين الزائد والناقص ، كما انها تطلق على المثقال أو الحقة أو الوزنة حقيقة
دراسات في أصول الفقه — صفحة 111 | السيد محمد كلانتر