ونقص بعض الاجزاء وزيادته ، كذلك فيها ( 1 ) . وفيه : ان الاعلام إنما تكون موضوعة للاشخاص ، والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ، ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا ، وان تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات فكما لا يضر ، اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التسمية . وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ، ولا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها ( 2 )
شرح
( 1 ) كما أنه لا يضر بالتسمية تبادل الحالات ، من الصغر والكبر ونقص بعض الاجزاء وزيادته ، في الاعلام الشخصية ، ك « زيد » و « عمرو » مثلا ، فان لفظ « زيد » الموجودة في ضمن جميع تلك الحالات ، من الصغر والكبر والزيادة والنقيصة أو فقل انه على نحو اللا بشرط بالإضافة إليها ، ولذا لا يضر بالتسمية تبادل تلك الحالات ، فان الموضوع له - وهو ذات « زيد » - موجود في ضمن تمام الحالات ؛ وكذا الحال في لفظ « الصلاة » ، فإنه موضوع لذات « الصلاة » الموجودة في ضمن جميع الحالات والافراد ، ولا يضر بالتسمية اختلافها باختلاف حالات المكلفين ، من السفر والحضر ونحو ذلك فالصلاة كما تصدق على الصلاة ذات الأربع ركعات كذلك تصدق على الصلاة ذات الركعتين ، وهكذا . . . ولا يضر هذا الاختلاف بالتسمية أصلا ، كما أنه لا يضر بها في الاعلام الشخصية .
( 2 ) ان الموضوع له في الاعلام الشخصية هو ذات الاشخاص ، وهي باقية ببقاء وجوداتها الخاصة حقيقة . فما دامت تلك الوجودات باقية فالاشخاص باقية وواقعا ، وان تغيرت عوارضها بالزيادة أو النقصان أو غيرهما من الحالات مثلا : الموضوع له للفظ « زيد » هو شخص « زيد » ، ومن المعلوم انه باق