الاجزاء المشابه له صورة والمشارك في المهم أثرا ، تنزيلا أو حقيقة ( 1 ) .
وفيه انه انما يتم في مثل أسامي المعاجين وساير المركبات الخارجية مما يكون الموضوع فيها ابتداء مركبا خاصا ، ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت ان الصحيح منها يتخلف حسب اختلاف الحالات وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى ، كما لا يخفى . فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصل هذا الوجه هو : ان ألفاظ العبادات - كالصلاة والصوم ونحوهما - موضوعة بإزاء خصوص الصحيح ، اعني التام الاجزاء والشرائط . .
ولكن العرف يتسامحون ويطلقون تلك الالفاظ على الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط ، تنزيلا له منزلة الواجد لتمامها ، كما هو الحال في أمثال هذه الموارد فلا يكون مجازا في الكلمة ، بل هو مجاز في الاسناد على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة ، بل يمكن دعوى كون هذه الاطلاقات حقيقية لا مجازا بعد الاستعمال فيها دفعة أو دفعات ، من دون الحاجة إلى كثرة هذا الاستعمال وشهرته ، بل بدون الكثرة والشهرة يمكن كون هذا الاستعمال حقيقة للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ؛ فان الفاقد لبعض الاجزاء أو الشرائط كالواجد في الصورة ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية . . أو المشاركة في التأثير ، بمعنى ان الفاقد كالواجد في الأثر المترتب عليه ، كما هو الحال في أسامي المعاجين والمركبات الخارجية ، فإنها موضوعة لمرتبة خاصة منها وهي المرتبة الواجدة لتمام الاجزاء ، ولكن العرف يتسامح في اطلاقها على الفاقدة لبعض الاجزاء لأجل المشابهة في الصورة أو المشاركة في الأثر ، تنزيلا لذلك الفاقد منزلة الواجد أو حقيقة .
( 1 ) هذا إنما يتم في أسماء سائر المركبات الخارجية والمعاجين ، حيث