تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومنها : ان ثمرة النزاع اجمال الخطاب على القول الصحيحي ، وعدم جواز الرجوع إلى اطلاقه في رفع ما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به وشرطيته أصلا ، لاحتمال دخوله في المسمى - كما لا يخفى - وجواز الرجوع اليه في ذلك على القول الأعمّي في غير ما احتمل دخوله فيه ، مما شك في جزئيته أو شرطيته . نعم ، لا بد في الرجوع اليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان ، كما لا بد منه في الرجوع إلى سائر المطلقات ( 1 ) ، وبدونه
شرح
استعماله فيه يكون استعمالا في غير المعنى الحقيقي والموضوع له ، ولا نعني بالمجاز إلا ذلك . . مع أنه لا شبهة في أن استعمال ألفاظ العبادات في الجامع بين افرادها حقيقة لا مجازا ؛ بداهة كون استعمال لفظ « الصلاة » في مثل « الصلاة تنهى عن الفحشاء » و « الصلاة معراج المؤمن » و « الصلاة قربان كل تقي » . . وفي مثل « الصوم جنة من النار » يكون على نحو الحقيقة ، ولم تلحظ فيه أية عناية . ومن الواضح ان استعمال اللفظ في غير الموضوع له يحتاج إلى عناية زائدة ، فلا يجوز بدون العناية والقرينة . . مع أنه لا شبهة في أن لفظ « الصلاة » وكذا لفظ « الصوم » في أمثال هذه الموارد استعمل في الجامع ، لوضوح ان هذا الأثر أثر للجامع لا لخصوص فرد دون فرد ، كما أن منع استعماله في الجامع في مثل هذه الأمثلة بعيد للغاية . وقد تحصل من ذلك : ان الصحيح هو ان الموضوع له في ألفاظ العبادات عام كالوضع .

[ ثمرة النزاع بين القولين ]

( 1 ) حاصل ما افاده - قدس سره - هو : انه بناء على القول بوضع الالفاظ للصحيح بما ان الخطاب مجمل من ناحية اجمال المعنى والمفهوم بحسب الصدق الخارجي فلا يمكن التمسك بالاطلاق عند الشك في جزئية شيء ،