تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الاختلاف الفاحش بحسب الحالات ( 1 ) . ثالثها - أن يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصية ، ك « زيد » ؛ فكما لا يضر في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة ، من الصغر والكبر
شرح
استعمالها في تمام تلك الأجزاء والشرائط مجازا من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لفرض ان معظم الاجزاء جزء لتمام الأجزاء . ( 1 ) هذا اشكال آخر . حاصله : ان لازم هذا الوجه هو ان يتبادل حقيقة الصلاة وما هو المعتبر في مسماها ؛ فيكون شيئا واحدا ، تارة داخلا فيه وأخرى خارجا عنه ، لفرض ان معظم الاجزاء كما يصدق على التكبيرة والفاتحة والسورة والركوع والسجود كذلك يصدق على التسليمة والتشهد والسجود والركوع . فعلى الأول يكون التشهد والتسليمة خارجا عن مسمى الصلاة وحقيقتها والتكبيرة والفاتحة داخلتان فيه ، وعلى الثاني عكس ذلك ، فيلزم عندئذ كون الشيء الواحد داخلا مرة وخارجا أخرى . ومن الواضح جدا عدم امكان كون جنس الشيء أو فصله مرددا بين هذا وذاك . بداهة ان ذاتيات الشيء لا تتغير ولا تتبدل ابدا . . فلا يعقل أن يكون الشيء الواحد داخلا في حقيقة شيء مقوم لها تارة وخارج عنها أخرى ، وهذا واضح . هذا مضافا إلى أنه يلزم عند اجتماع تمام الاجزاء كون الخارج عن المسمى هذا - اعني التسليمة مثلا - أو ذاك - أعني الفاتحة أو التكبيرة مثلا - . وهذا غير معقول ؛ فان ذاتيات الشيء لا تتغير ولا تتبدل . . مثلا : الحيوان الناطق من ذاتيات الانسان ، فلا يعقل كون الحيوان أو الناطق داخلا في حقيقة الانسان ومقوما لها مرة وخارجا عنها أخرى . فتلخص : انه لا يمكن أن تكون لفظة « الصلاة » موضوعة بإزاء معظم الاجزاء .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 107 | السيد محمد كلانتر