تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
- كما هو واضح - ، ولا يلتزم به القائل بالأعم ( 1 ) . فأفهم ( 2 ) . ثانيها - أن تكون موضوعة لمعظم الاجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا . فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى ، وعدم صدقه عن عدمه ( 3 ) . وفيه ، مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا ( 4 ) ، انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ؛ فكان شئ واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه أخرى ، بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء ، وهو كما ترى ؛ سيما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من
شرح
( 1 ) هذا اشكال آخر على القول بالأعم . وملخصه : ان الصلاة لو كانت موضوعة لخصوص الأركان للزم ان يكون استعمالها في المأمور به الواجد لجميع الاجزاء والشرائط مجازا ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل . ضرورة ان الأركان جزء المأمور به لاتمامه . ومن المعلوم ان اللفظ الموضوع للجزء في الكل مجاز من باب علاقة الجزء والكل وليس من باب اطلاق الكلى على الفرد والجزئي ؛ بداهة ان الأركان جزء المأمور به ، فإنه مركب منها ومن غيرها ، وليست بكلى ، كما هو واضح . ( 2 ) لعله إشارة إلى أن الصلاة لا تصدق بدون الأركان ، وهي تدور مدارها وجودا وعدما ، ومع الاخلال ببعضها تنتفي الصلاة . ( 3 ) ان الصلاة موضوعة بإزاء معظم اجزائها وشرائطها ، ويدور صدقها عرفا مدار تحقق معظم الاجزاء والشرائط . وهذا يكشف عن كون المعظم هو المسمى للفظ « الصلاة » . ( 4 ) أورد على هذا الوجه ما أورده على الوجه الأول من الاشكال الأخير . وهو : ان الصلاة لو كانت موضوعة بإزاء معظم الاجزاء والشرائط لكان