أحدها - ان يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة ، كالأركان في الصلاة - مثلا - ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى . فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ؛ ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمّي ( 3 ) . مع أنه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي
شرح
( 2 ) بيان ذلك : انه يمكن ان يقال : إن الجامع بين الافراد الصحيحة والفاسدة هو خصوص الأركان بعرضها العريض ، وبقية الأجزاء والشرائط معتبرة في المأمور به لا في المسمى . فالمسمى للفظ « الصلاة » - مثلا - هو خصوص الأركان ، من النية والتكبيرة والقيام والركوع والسجود . أما بقية الأجزاء والشرائط فغير دخيلة في المسمى ، بل هي معتبرة في المأمور به . وعليه ، فلا ينتفي المسمى بانتفاء أحد تلك الأجزاء أو الشرائط . . نعم ، ينتفى المأمور به بانتفاء أحدها متعمدا .
( 3 ) حاصل الاشكال : ان صدق الصلاة لا يدور مدار الأركان فحسب بحيث لا تصدق الصلاة مع انتفاء أحدها ولو مع الاخلال بسائر الأجزاء والشرائط وتصدق مع وجودها ولو مع فقدان البقية تماما . . وذلك لصدق الصلاة مع انتفاء بعض الأركان فيما إذا كانت بقية الأجزاء والشرائط موجودة وعدم صدقها مع انتفائها ولو كانت الأركان موجودة تماما . وهذه علامة قطعية على عدم كون لفظ « الصلاة » موضوعا لخصوص الأركان ، وإلا لكانت التسمية دائرة مدارها وجودا وعدما . مع انا نرى بالعيان خلافه .