القرينة ؟ فإن التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى ، مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجية الخبر ، والمبحوث عنه في المسائل إنما هو الملاك في أنها من المباحث أو من غيره ، لا ما هو لازمه ، كما هو واضح .
شرح
وأجاب المصنّف قدّس سرّه هنا وفي أول الكتاب عن قول الشيخ بما حاصله انّه ان أراد بالثبوت الثبوت الواقعي فالبحث عنه ليس بحثا عن العوارض ، بل انّما يكون بحثا عن وجود الموضوع وما هو مفاد كان التامّة ، وان أراد به الثبوت التعبدي فانّه وان كان بحثا عن العوارض وما هو مفاد كان الناقصة ، إلّا انّه ليس بحثا عن السنّة بل انّما يكون بحثا عن الحاكي لها كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى التعبد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الاخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها ، وعلى هذا فالمسألة تخرج عن المسائل الأصوليّة .
والّذي ينبغي ان يقال لحسم مادة الإشكال لا يخلو من أحد الأمرين :
الأول ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من انّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة التي يجمعها اشتراكها في الغرض الّذي لأجله دوّن هذا العلم ، والغرض في هذا العلم هو المعرفة بالقواعد التي يكن ان يقع في طريق الاستنباط ، أو ينتهي إليها المجتهد في مقام العمل بعد اليأس من الدليل ، فكلّ مسألة لها دخل في ذلك تدخل في هذا العلم ، ومنها مسألة حجيّة خبر الواحد .
الثاني ما اختاره سيّد المحققين السيّد الأستاذ ، من انّ موضوع علم الأصول هو عنوان الحجّة في الفقه ، وعليه تكون مسألة حجيّة خبر الواحد من