تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان ، أو لم يكن موافقا للقرآن إليهم ، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب اللّه ، أو على أن ما لا يوافق كتاب اللّه زخرف ، أو على النهي عن قبول حديث إلا ما وافق الكتاب أو السنة ، إلى غير ذلك . والإجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه ، بل حكي عنه أنه جعله بمنزلة القياس ، في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة . والجواب : أما عن الآيات ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها ، فهي مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الأخبار .
شرح
الرابع : الإجماع المحكيّ عن السيّد قدّس سرّه ، الخامس : العقل ، كما عن ابن قبة ، وغيره من بعض المتكلمين . هذا غاية ما يمكن التمسّك به على عدم الحجيّة ولكن كلّها ممنوعة جدّاً ، امّا الأخير فممنوع بما ذكرناه سابقا على ردّ قائله من عدم ترتّب محذور على التعبّد بالظنّ من الاستحالة المدّعاة سابقا ، فراجع حتى تعرف حقيقة الحال . وامّا الأوّل فبعدم جريان الأصل المذكور مع وجود الدليل على التعبّد وسيأتي إن شاء اللّه . وامّا الثاني فبأنّ الظاهر منها أو المتيقّن من إطلاقها هو اتّباع غير العلم في الأصول الاعتقاديّة ، لا ما يعمّ الفروع ، وذلك لأنّها وردت نوعا في مقام ردع المشركين الذين يعبدون الأصنام بخيالات واهية واعتقادات فاسدة من غير إثارة من العلم أو حجّة قاطعة ، هذا مضافا إلى انّها مخصّصة بالأدلّة الآتية على اعتبار الأخبار الواردة ، لو لم نقل بورودها أو حكومتها على الآيات الناهية ، وذلك لأنّه بعد قيام الحجّة القطعيّة على اعتبارها لا يعدّ اتّباعها اتّباع غير العلم ، بل انّما يكون ممّا عليه إثارة من العلم ، وبعبارة أخرى الجري على شيء من عند