تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما عن الروايات ، فبأن الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار آحاد .
شرح
أنفسنا بغير حجّة يكون منهيّا عنه ، لا مطلقا حتى في صورة قيام الحجّة كما لا يخفى على المتأمّل . وامّا الثالث فالطائفة الأولى منها وهي ما رواها في « البحار » عن « بصائر الدرجات » في مكاتبة داود بن فرقد الفارسي إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام ، فانّه كتب إليه ما هذا مضمونه : « نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك عليهم السلام ، قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ » فكتب عليه السّلام بخطّه : « ما علمتم انّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا » . فبعدم دلالتها على عدم حجيّة الخبر بقول مطلق ، فانّه يمكن كون المنقول إلى السائل الّذي اختلف فيه من ، الأمور المشكلة الّتي لا يعرفها السائل بمجرّد سماع الألفاظ من الناقل ، بل يحتاج العلم بحقيقتها إلى بيان من يعرفها حقّ المعرفة ، ومع هذا الاحتمال ، وليس ببعيد ، لا يكون حجّة على عدم حجيّة الخبر بقول مطلق ، وبعبارة أخرى يمكن ان يكون امر الإمام عليه السلام بالردّ في صورة عدم العلم باعتبار خصوصيّة كانت قائمة بالسائل أو بالمنقول إليه ، لا باعتبار انّ الخبر إذا لم يكن مفيدا للعلم مردود ، وبالجملة امر الإمام عليه السلام بعدم الاتكال يحتمل ان يكون باعتبار المضمون ، لا باعتبار الصدور ، وانّ الخبر ما لم يفد العلم لا يكون حجّة على الصدور . هذا مضافا إلى انّها خبر الواحد ، وحجيّته محلّ الإشكال وأوّل الكلام ، وكذلك الاخبار الأخر من ساير الطوائف فانّها اخبار آحاد والتمسّك بها على المطلوب متفرّع على حجيّتها وهي أوّل الكلام .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 102 | السيد البروجردي