تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد في الجملة بالخصوص ،

ولا يخفى أن هذه المسألة من أهم المسائل الأصولية ، وقد عرفت في أول الكتاب أن الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة ، وإن اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي
شرح
الحجّية وعليه لا يوجب الظنّ بعدم الحجيّة فلا يكون حجّة ويرتفع الإشكال . ولكنّ التحقيق في الجواب ، بناء على ما اختاره السيّد الأستاذ في حجيّة الشهرة ، « من اختصاصها بما يكون مشهورة بين أصحاب الأئمة عليهم السلام في خصوص أصول المطالب ورءوسها لا مطلقا كما عرفت آنفا ، لعدم شمول الأدلّة المذكورة لغير ما ذكر » . هو انّ الشهرة المانعة لا تكون بحجة أصلا لعدم شمول الأدلّة لها من وجهين : الأوّل انّ القائلين بعدم الحجيّة ليسوا من أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، الثاني انّ عدم الحجيّة ليس من أصول المطالب ، بل انّما يكون من الفروع المستخرجة من قاعدة أصالة عدم الحجيّة ، فلا يرد ما أورده بعض الأجلّة فافهم . ( 1 ) ( قوله : فصل المشهور بين الأصحاب حجيّة خبر الواحد في الجملة بالخصوص ، ولا يخفى انّ هذه المسألة من أهمّ المسائل الأصولية . . . إلخ ) اعلم انّ قوله قدّس سرّه : « لا يخفى . . » إلى قوله : « وكيف كان » انّما يكون لبيان انّ مسألة حجيّة الخبر تكون من المسائل الأصوليّة بناء على ما اختاره من انّ تمايز العلوم بتمايز الأغراض لا بتمايز الموضوعات ، وانّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل وان لم يكن معنونا بعنوان خاصّ واسم مخصوص ، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة أو بما هي هي كما ذهب إليه
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 97 | السيد البروجردي