تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بالموصول في قوله في الأولى : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) وفي الثانية : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ) هو الرواية ، لا ما يعم الفتوى ، كما هو أوضح من أن يخفى . نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص
شرح
بالرواية ؟ قلت : لمكان نفي الريب ، فانّ نفيه عمّا اشتهر بين الأصحاب انّما يليق بالحكم الّذي اشتهر بينهم بحسب الفتوى والعمل ، لا الا ألفاظ الّتي اشتهرت بينهم وان لم يفتوا بمضمونها ولم يعملوا على طبقها ، فانّه ربما تكون الألفاظ الصادرة عنه عليه السلام قطعا لمكان التقيّة وان اشتهرت حكاية الألفاظ جزما ، وعلى هذا فالألفاظ المحكيّة وان بلغت حكايتها حدّ الشهرة ، بل وان قطع بصدورها ، لا يمكن نفي الريب عما اشتهر ، لمكان احتمال التقيّة في البين ، ومع هذا الاحتمال تكون الرواية ولو بلغت حدّ الشهرة ممّا يكون فيه الريب ، بخلاف ما اشتهر بينهم بحسب العمل والفتوى ، فانّه يمكن نفي الريب عنه ضرورة انّهم لا يعملون ولا يفتون إلّا بما تلقّوه من إمامهم من الحكم الواقعي ، واحتمال التقية في فعلهم وقولهم بعيد غاية البعد ان قلت : انّ الأمر يكون كما ذكرت فيما إذا فرض كون اختلاف الحكم في فرض سؤاله موجبا لترديده وتحيّره في وجه الصدور بعد القطع بأصل الصدور ، مع احتمال كون الترديد في أصل الصدور ، فتكون الشهرة في الرواية دالّة على الصدور ، وتكون باعتبار دلالتها على الصدور ممّا لا ريب فيه . قلت : ترك الاستفصال عنه عليه السلام يدلّ على انّ كل ما اشتهر بين الأصحاب ممّا لا ريب فيه مطلقا ، وان كان وجه الترديد وجه الصدور بعد القطع به ، ومعلوم انّ الشهرة في الرواية ونقل الألفاظ لا تكون موجبة لعدم الريب فيما
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 94 | السيد البروجردي