تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بنائهم على حجيته ، بل على حجية كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد .
شرح
إذا كان الشك في وجه الصدور حتى يكون منفيّا بها كما لا يخفى ، فافهم [ 1 ] . وعلى هذا فالمقبولة بمعونة ترك الاستفصال تدلّ على حجيّة الشهرة في الفتوى ، كما تدلّ بالمناط على حجيّتها في الرواية فيما إذا كان التحير في أصل الصدور ، ومعنى حجيّتها في الرواية هو إثبات صدورها وترتيب الآثار للألفاظ الصادرة عن الإمام عليه السلام على المحكيات ، وعليه فان فرض الشك في وجه الصدور فلا بدّ من علاجه بأمر خارج ، مثل عمل الأصحاب على طبقها ، أو بأصالة عدم صدورها عن تقيّة ، وهذا الأصل من الأصول العقلائيّة المتبعة . ثم اعلم انّ مقتضى الرواية المذكورة هو الحجّية مطلقا ، سواء أكان على طبق المشهور رواية أم لا ، وسواء أكان تعارض في البين أم لا ، وسواء أكان بنحو الانطباق أو الاستناد ، وذلك كلّه لمكان التعليل بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، فانّ المستفاد منه ان تمام المناط والملاك والعليّة لعدم الريب هو فتوى المشهور على حكم ، من دون مدخليّة شيء ممّا ذكر في ذلك ، من وجود الخبر على طبقه ، فانّ الخبر إذا صادف المشهور انّما يصير باعتبار فتوى المشهور ممّا لا ريب فيه ، ولا يكون للخبر دخل في ذلك ، بل لا يمكن لتأخره عنه نحو تأخّر المعلول عن علّته ، ومن وجود المعارض فانّه لا مدخليّة له في ذلك ، وبالجملة الحكم المشهور بما هو هو وانّه مشهور يكون ممّا لا ريب فيه ، ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السلام في ذيل الحديث : « انّما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتّبع ، وامر بيّن غيّه فيجتنب ،
هامش
[ 1 ] ولعلّ وجهه انّه يمكن ان يقال : انّ المقصود من الشهرة في المقبولة هو الشهرة في الرواية ، وانّها تكون موجبة لعدم الريب في أصل الصدور ، وامّا الريب في وجه الصدور فهو منفي بالأصل . منه طاب ثراه .