تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
على جريان القاعدة في المستحبات على وجه ، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على آخر ، فافهم . وأما الثالث ، فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي لا الأفرادي ، لا دلالة له إلا على رجحان الإتيان بباقي الفعل المأمور به - واجبا كان أو مستحبا - عند تعذر بعض أجزائه ، لظهور الموصول فيما يعمهما ، وليس ظهور ( لا يترك ) في الوجوب - لو سلم موجبا لتخصيصه بالواجب ، لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي ، وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ، ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام .
شرح
مخصوص . ومن ضعف الدلالة من وجوه : الأوّل انه كما يحتمل ان يكون التبعيض بلحاظ الاجزاء يحتمل أيضا ان يكون بلحاظ الافراد . الثاني انّه وان سلّمنا دلالتها بلحاظ الاجزاء لو خلّيت ونفسها لكنه بملاحظة موردها لا محيص عن كونه بلحاظ الافراد حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد امره به . الثالث انه لم يظهر منه انّه كان في مقام التشريع والتأسيس ، بل يحتمل كونه في مقام الإرشاد والموعظة والنصيحة ، بل هذا الاحتمال أقوى من الأول ، لأنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان في مقام ردع السائل عن تكرار الحج . واما رواية الميسور فهي أيضا مثل سابقها في ضعف السند وعدم الانجبار ، وكذلك في الدلالة ، فإنه لم يعلم انّه ورد في مقام التشريع وتأسيس امر متعلّق بالاجزاء الميسورة ، بل يمكن ان يكون في مقام الإرشاد وبيان امر عادي من العاديّات .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 310 | السيد البروجردي