. . . . . . . . . .
شرح
ما يعتبر في العبادة من القصد التفصيليّ والجزم بأنّ العمل مأمور به .
ولكن التحقيق هو انّ المقام مورد جريان الاحتياط ، وذلك لأنّ الأمر في المقام دائر بين المتباينين ، لا الأقل والأكثر حتّى يقال بالبراءة ولا المحذورين حتى يقال بالتخيير ، لأنّ الأمر في المأمور به دائر بين كونه مشروطا بشرط الشيء ، وكونه مشروطا بشرط لا ، والنسبة بينهما التباين ، ومقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط بتكرار العمل .
ومحذور فوات نيّة الجزم والقصد التفصيليّ مدفوع ، أوّلا بعدم دليل على اعتبارها ، وثانيا بأنّ المحذور حاصل على كل حال سواء أقلنا بالتخيير أم بالاحتياط ، لأنّ الواقع لا يصير معلوما تفصيليا لنا بواسطة حكم العقل بالتخيير ، فانّ التخيير لا يكون شرعيا كشف عنه العقل ، فافهم .