واضح ، لاحتمال أن يكون بلحاظ الأفراد ، ولو سلم فلا محيص عن أنه - هاهنا - بهذا اللحاظ يراد ، حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به ، فقد روي أنه خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : ( إن اللّه كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة - ويروى سراقة بن مالك - فقال : في كل عام يا رسول اللّه ؟ فأعرض عنه حتى أعاد مرتين أو ثلاثا ، فقال : ويحك ، وما يؤمنك أن أقول : نعم ، واللّه لو قلت : نعم ، لوجب ، ولو وجب ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، وإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) .
شرح
وشككنا في كون الجزء جزء حال العجز أيضا فمقتضى الأصل هو البراءة عن الباقي عقلا ونقلا ، لأنّ الشك في وجوب الباقي شك بدوي والعقل مستقلّ بالبراءة عنه فانّ العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان كما انّ حديث الرفع وأمثاله يشمله بلا كلام .
وربما يقال : انّ قضيّة الاستصحاب وجوب الباقي في حال العجز أيضا ، لأن وجوبه قبل العجز كان متيقنا وشك في ارتفاعه حال العجز والأصل بقائه .
ولكنه مخدوش بأنه ان أريد بالمستصحب وجوب الكل فليس بصحيح لعدم بقاء الموضوع ولا يجري الاستصحاب مع عدمه ، وان أريد الوجوب الضمني أو الغيري فهو أيضا مرفوع قطعا فانّ سائر الأجزاء على فرض كونها مأمورا بها انّما تكون مأمورا بها بالأمر النفسيّ الاستقلالي وهو مشكوك الحديث فالامر الغيري مقطوع الارتفاع والنفسيّ مشكوك الحدوث .
اللهم إلّا ان يقال بصحة القسم الثالث من استصحاب الكلي فيمكن استصحاب كلّي الوجوب الجامع بين المرفوع والحادث ، أو يقال بأنّ تعيين