تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه ( عليه السلام ) من تتبعها ، وهكذا حال تتبع الإجماعات المنقولة ، اللهم إلا أن يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة ، وإنما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد .

ثانيها :

دعوى اتفاق العلماء عملا - بل كافة المسلمين - على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعية ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها .
شرح
الطوسي ، ومن تتبّع في كلامهم يظهر له بأنّهم لا يفتون بذلك ، بل يظهر من كلامهم انّهم كانوا مختلفين في حجّيته ، لأنّ الشيخ قدّس سرّه مع قربه بزمانهم تمسّك في مقام إقامة الدليل على حجيّته بالسيرة المستمرّة من عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله إلى زمان الصادق عليه السلام على العمل بخبر الواحد ، وما تفوّه بأنّ الأصحاب كانوا مفتين بذلك ، وكذلك السيّد المرتضى ، فانّه كان ممّن ينكر الحجيّة ، وممّا ذكرنا يعلم حال الإجماع المنقول ، فانّ نقل المتأخرين للإجماع انّما يكون ناظرا إلى إجماع الشيخ ومن بعده ، لأنّ كلمات أكثر المتقدمين على الشيخ لا تكون في إنظار الناقلين ، وكلمات بعضهم وان كانت موجودة عندهم ، إلّا انّها لا تدلّ على المطلوب أو تدلّ على خلافه ، ومثل هذا الإجماع المنقول ليس بحجّة أصلا ، لفقد ملاك حجية الإجماع كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى اختلافهم في فتاواهم فيما أخذ في اعتبار الخبر من الخصوصيّات ، فلا يحصل القطع برضا المعصوم عليه السلام ، نعم يمكن دعوى التواطؤ على الحجيّة في الجملة . الثاني : إجماع المسلمين على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعية ، واتفاقهم على ذلك بما هم مسلمون ومتديّنون بهذا الدين . وفيه انّ استقرار الطريقة على العمل بخبر الواحد وان كان ممّا لا ينكر ، إلّا انّ اختصاص المسلمين بذلك بحيث كان ممّا يمتازون به عن سائر الملل محل