دلّ على حجّيته أخصها مضمونا إلا أنه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ، وقد دل على حجية ما كان أعم ، فافهم .
فصل في الإجماع على حجية الخبر . وتقريره من وجوه :
أحدها :
دعوى الإجماع من تتبع فتاوى الأصحاب على الحجية من زماننا إلى زمان الشيخ ، فيكشف رضاه عليه السلام بذلك ، ويقطع به ، أو من تتبع الإجماعات المنقولة على الحجية ، ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ، لاختلاف الفتاوى
شرح
جامعا لجميع ما يحتمل اعتباره في اعتباره يكون معتبرا ، وعلى هذا فان دلّ ذلك الخبر الأخصّ المحتوي لجميع ما يحتمل اعتباره على اعتباره الأعمّ ، يتعدّى من الأخص إلى الأعمّ ، فافهم .
( 1 ) ( قوله : فصل في الإجماع على حجيّة الخبر . . . إلخ ) اعلم انّ تقرير الاستدلال بالإجماع على حجية الخبر يمكن على وجوه .
ثلاثة :
الأول : الإجماع القولي بمعنى اتفاق الأصحاب على الحجيّة فتوى بحيث يستكشف منه رأي الإمام عليه السلام على ذلك ، ويحصل هذا الإجماع تارة من تتبّع فتاواهم على ذلك ، وأخرى من الإجماعات المنقولة .
ولا يخفى انّ دعوى الإجماع على ذلك بقسميه بحيث يقطع منه برأي الإمام عليه السلام ، ممنوعة جدّاً ، وذلك لأنّ الإجماع انّما يكون حجّة وكاشفا عن رأي الإمام عليه السلام ، فيما إذا كان المجمعون من أصحاب الأئمة عليهم السلام ومن قارب عصرهم ممّن كان قبل المفيد والسيّد المرتضى والشيخ