تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
لا يقال : إنها وإن لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ، إلا أنها متواترة إجمالا ، للعلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة . فإنه يقال : إنها وإن كانت كذلك ، إلا أنها لا تفيد إلا فيما توافقت عليه ، وهو غير مفيد في إثبات السلب كليّا ، كما هو محل الكلام ومورد النقض والإبرام ، وإنما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ، والالتزام به ليس بضائر ، بل
شرح
لا يقال : انّها وان لم تكن متواترة لا لفظا ولا معنا ، إلّا انّها متواترة إجمالا للعلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة . فانّه يقال : انّها وان كانت كذلك إلّا انّها لا تفيد إلّا فيما توافقت عليه وهو عدم حجيّة خبر الواحد المخالف للكتاب والسنّة ، والالتزام به غير ضائر للمرام ، فانّه غير مفيد في إثبات السلب الكلّي كما هو محلّ الكلام . لا يقال : يمكن الاستدلال بهذه الاخبار على المطلوب بطريق آخر على تقدير عدم كون الأخبار النافية متواترة ، بان يقال : انّ الواقع لا يخلو عن أحد الأمرين : امّا ان يكون خبر الواحد حجّة أولا ، فعلى الأوّل فالاخبار المذكورة حجة على المفروض ، وهي تدلّ على عدم الحجية ، وعلى الثاني أيضا يتمّ المطلوب . فانّه يقال : انّ الأمر ليس كذلك ، بل يمكن ان يكون للواقع شقّ ثالث وهو حجيّة الخبر في الجملة لا مطلقا حتى الأخبار الناهية كما لا يخفى . ولا يقال أيضا : يمكن الاستدلال على عدم الحجيّة بطريق آخر ، بان يقال : انّ أدلّة حجيّة الخبر بعمومها أو بإطلاقها تشمل الاخبار النافية فتصير بذلك حجّة وتدلّ على عدم الحجيّة وهو المطلوب . فانّه يقال في الجواب : لا يمكن شمول أدلّة الحجيّة لمثل تلك الأخبار الناهية ، وذلك لأنّه يلزم من شمولها لها عدم شمولها لها ، ضرورة انّ مقتضى شمولها لها هو حجيّتها مع انّها نافية للحجيّة مطلقا حتى بالإضافة إلى أنفسها كما لا