. . . . . . . . . .
شرح
تقييديّة أخرى غير حيثيّة ذاته ، تكون هذه الحيثيّة متبوعة له بنفسه وهذه متبوعة له بالعرض وباتحادها معها ، أو يكون لهذه الحيثيّة الزائدة دخل في المتبوعيّة ، وان كان للمقيّد بها دخل أيضا ، بل يكون هو بما هو متبوع وموضوع له مستغنيا من حيثيّة أخرى متّحدة معها ، بل المعتبر في كون العرض ذاتيا للموضوع ( مضافا إلى ما ذكر ) ان يكون الموضوع بتمام ذاته متبوعا له ، بحيث لا تكون في ذاته حيثيّة لا تكون دخيلا في موضوعيّته ، وإلّا كان العرض ذاتيا لجزئه الّذي يكون بذاته متبوعا له .
نعم ذكر بعضهم : انّ موضوعيّة الشيء للعرض بجزئه المساوي ( أي بفصله ) لا يضرّ بكونه من الاعراض الذاتيّة بالنسبة إلى النوع ، فيبحث عنها في الفن الّذي يكون هذا الموضوع موضوعا له وليس ببعيد ، لكنّ الإذعان به موقوف على تصفّح الفنون وما يبحث فيها ، بل قيل : بأنّ توسط الحيثيّة الخارجيّة المساوية للموضوع لا يضرّ بصدق العرض الذاتي هذا .
فظهر بهذا معنى الواسطة في العروض ، وأنّها الحيثيّة التي تكون متّحدة مع الموضوع المفروض ، وموضوعة للعرض بذاته بالمعنى المذكور ، ويكون موضوع المفروض موضوعا له باتحادها معها ، فيكون مصداق العروضين والحملين واحدا ، وإن اختلفا اعتبارا .
وظهر بما ذكرنا أنّ التمثيل لما تكون بالواسطة بالسرعة العارضة للحركة العارضة للجسم ، والشدّة العارضة بالضرب العارض للجسم إنّما يليق إذا فسّر العرض بمصطلح الحكيم ، وكان انقسامه وغيره باعتبار وجوده في نفس هذا الموضوع ، أو وجوده في هذا الموضوع من الاعراض ، وفسّر الواسطة في العروض بما يكون موضوعا لعرض وعرضا لموضوع ، وقد عرفت ضعفه .