تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتّب على جملة من القضايا ، لا يكاد انفكاكهما . فإنّه يقال : مضافا إلى بعد ذلك ، بل امتناعه عادة ، لا يكاد يصحّ لذلك تدوين علمين وتسميتهما باسمين ، بل تدوين علم واحد ، يبحث فيه تارة لكلا المهمّين ، وأخرى لأحدهما ، وهذا بخلاف التداخل في بعض المسائل ، فان حسن تدوين علمين - كانا مشتركين في مسألة ، أو أزيد - في جملة مسائلهما المختلفة ، لأجل مهمين ، مما لا يخفى . وقد انقدح بما ذكرنا ، أن تمايز العلوم إنما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين ، لا الموضوعات ولا المحمولات ، وإلّا كان كل باب ، بل كل مسألة من كل علم ، علما على حدة ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل ، فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد ، كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد . ثم إنّه ربّما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل - عنوان خاص واسم مخصوص ، فيصح أن يعبّر عنه بكل ما دلّ عليه ، بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا .
شرح
تعلّق بمسائل علمين أو الأزيد غرض واحد ، والإحالة إلى غرض المدوّن ، إن أريد بها الإحالة إليه بما هو غرض المدوّن ، لم يفد شيئا ، إذ كلّ هذه الأغراض المختلفة سعة وضيقا غرض للمدوّن لها ، وإن أريد غرض المدوّن لها بما هو فنّ واحد بتماميته ، فهذا إرجاع إلى اختيار المدوّن جزافا من دون معيّن .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 12 | السيد البروجردي