تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
أن إحاطته لا توجب صلاحية المعدوم بل الغائب للخطاب ، وعدم صحة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى ، كما لا يخفى ، كما أن خطابه اللفظي لكونه تدريجيا ومتصرم الوجود ، كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة ، هذا لو قلنا بأن الخطاب بمثل يا أيها الناس اتقوا في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلى اللّه عليه وآله بلسانه . وأما إذا قيل بأنه المخاطب والموجه إليه الكلام حقيقة وحيا أو إلهاما ، فلا محيص إلا عن كون الأداة في مثله للخطاب الإيقاعي ولو مجازا ، وعليه لا مجال لتوهم اختصاص الحكم المتكفل له الخطاب بالحاضرين ، بل يعم المعدومين ، فضلا عن الغائبين .

فصل ربما قيل : إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان :

الأولى :

حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين . وفيه : إنّه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالإفهام ، وقد حقق عدم الاختصاص بهم . ولو سلم فاختصاص المشافهين بكونهم
شرح
( قوله : فصل ربما قيل : انّه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان . . . . . . إلخ ) اعلم أنه اختلفوا في هذه المسألة المذكورة في انّه هل يكون لها غير ما يترتب عليها علما ثمرة عملية أيضا ، أو لا ؟ فذهب جماعة من المتقدّمين إلى عدم ترتّب ثمرة عملية عليها ، بخلاف بعض المتأخرين كصاحب « الوافية » فانّه ذهب إلى انّه يظهر لها ثمرتان : الأولى انّ ظهور الخطابات انّما يكون حجّة للمعدومين فيما إذا كانوا
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 544 | السيد البروجردي