تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ولا يذهب عليك ، أنه يمكن إثبات الاتحاد ، وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ، بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق ، مع إرادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق الفقدان ، وإن صح فيما لا يتطرق إليه ذلك . وليس المراد بالاتحاد في الصنف إلا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام ، لا الاتحاد فيما كثر و
شرح
هو الحضور لا يكفي في تقييد الإطلاق بالإضافة إلى الغائب الفاقد للشرط الكذائي المقصود بالخطاب على ما هو المفروض ، وعلى هذا فيجب على الغائب الفاقد صلاة الجمعة بمقتضى الإطلاق المتبع بالإضافة إليه الّذي يكشف منه عدم لزوم الاتّحاد ، بل يمكن استكشاف عدم شرطيّة الحضور بالإضافة إلى المشافه أيضا من ذلك الإطلاق ، ضرورة انّه لا يصحّ اختلاف الموضوع مع اتّحاد التكليف . بخلاف ما إذا كان العامّ مختصا بالمشافه ولم يكن شاملا للمعدوم أو الغائب ، فانّه لا يصح معه التمسّك بالإطلاق ، فانّه يمكن ان يراد منه المقيّد بلا محذور من عدم بيان القيد والإغراء ، فان عدم بيان شرط التكليف انما يكون قبيحا بالإضافة إلى المكلّف بهذا التكليف لا مطلقا كما لا يخفى . وتوهّم انّ إطلاق الخطاب عند المشافه يكفي للغائب في التمسك به عند احتمال التقييد ، مدفوع بأنّ المخاطبين لمّا كانوا واجدين لما يحتمل ان يكون شرطا ما احتاجوا إلى بيان شرطيّته ، فانّ وجوده مغن عن البيان ، فانّ البيان انّما يكون لتحصيل الشرط ، وهو حاصل بالإضافة إلى المشافه ، ومعه لا يكون في البين ما يوجب رفع شرطيّة ما يحتمل ان يكون شرطا ، وعلى هذا فلا يجب على الغائب صلاة الجمعة ، فانّه لا بدّ من إثبات اتحاده مع المشافه في الصنف حتى يحكم بالاشتراك في الحكم ، وحيث لا دليل على الاشتراك إلّا الإجماع ، ولا إجماع إلّا