تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وكذلك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة ، وعدم إمكانه ، ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلا إذا كان موجودا ، وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ، ويلتفت إليه . ومنه قد انقدح أن ما وضع للخطاب ، مثل أدوات النداء ، لو كان
شرح
وقرر المقرر بشكل آخر كتبه هكذا : وقع الخلاف بين الاعلام في شمول الخطابات الشفاهية لغير الحاضرين في مجلس التخاطب ، ومحلّ نزاعهم لا يخلو عن وجوه : أحدها ان يكون النزاع في صحة تكليف المعدومين الذين يتكفلهم الخطاب ، الثاني ان يكون في صحة توجه الخطاب إلى المعدومين ، بل الغائبين والمخاطبة معهم ، وهذا الوجه لا اختصاص له بالخطاب ، بل يعمّ مطلق التكلم والمكالمة معهم ، الثالث ان يكون النزاع في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب وعدمه بقرينة تلك الأداة ، والنزاع على الوجهين الأولين عقليّ وعلى الوجه الثالث لفظي ، وهذه الوجوه هي التي حرّرها المصنّف قدّس سرّه ، ولكنّ السيّد الأستاذ زاد عليها وجها رابعا لفظيّا ، وهو ان النزاع يكون في انّ لفظ الخطاب موضوع لمعنى ينافي عموم المتلو ، أعني الخطاب الحقيقي ، أو موضوع لمعنى يلائمه بحيث لا يحتاج إلى التصرف في عموم المتلوّ ، أعني الخطاب الإنشائي الإيقاعي ، هذا . والتحقيق في حلّ الإشكال بعد الإغماض عمّا أفاده المصنّف قدّس سرّه على ما أفاده السيّد الأستاذ بالإضافة إلى الوجه الأول انّ امتناع تكليف المعدوم وبعثه إلى الفعل انّما يكون فيما إذا كان باعتبار حال العدم وظرفه ، ولا ريب في استحالته ، ولا يعقل ان يكون محلا للنزاع ، ولكن بعث المعدوم والطلب منه باعتبار ظرف وجوده وحاله ولو كان حقيقيا لا شبهة في إمكانه وذلك واضح على من راجع وجدانه ، وامّا بالإضافة إلى الوجه الثاني فهو انّ المحذور في مخاطبة
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 540 | السيد البروجردي