كيف ؟ وقد ادعي الإجماع على عدم جوازه ، فضلا عن نفي الخلاف عنه ، وهو كاف في عدم الجواز ، كما لا يخفى .
وأما إذا لم يكن العام كذلك ، كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات ، فلا شبهة في أن السيرة على العمل به بلا فحص عن
شرح
وثانيا بأنه لا وجه لاختصاص النزاع بالعامّ والخاصّ ، فإنه يجري في جميع الألفاظ وان لم تكن من ألفاظ العموم .
وان كان النزاع بالاعتبار الثالث يرد عليه أيضا انّه لا وجه لاختصاص النزاع فيما إذا كان الدليل الشرعي من ألفاظ العموم بل يعمّها وغيرها ، بل النزاع فيه يكون من جزئيات النزاع في جواز العمل بالأدلّة الشرعيّة قبل الفحص عن المعارض .
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ النزاع انّما يكون بالاعتبار الأول ، وبهذا الاعتبار يناسب اختصاصه بالعامّ والخاصّ .
والتحقيق فيه كما عليه أهله انّ أصالة العموم متّبعة مطلقا ولو قبل الفحص عن الخاصّ ، ضرورة انّ العقلاء يعتمدون عليه ويعملون على طبقه ، ولا يعتنون باحتمال وجود الخاصّ ، وهذا فيما إذا لم يكن العام في معرض التخصيص ، مثل ما إذا كان مدوّنا في صحيفة يدوّن فيها أحكام من العامّ والخاصّ ، والنص والظاهر ، والمجمل والمبيّن ، وغيرها من الأحكام فانّ العام في هذا الفرض يكون في معرض التخصيص ولا يجوز التمسّك به قبل الفحص ، كما هو الحال في عمومات الواقعة في الكتاب والسنّة المدوّنة ، فانّ سيرة العقلاء مستقرّة على عدم العمل بتلك العمومات قبل الفحص ، وان أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الشك في بناء العقلاء ، هذا .
ولا بأس بعد ذلك بالتعرض لبيان ما هو الحق في البحث عن حجية أصالة