تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا يمكن استفادة ذلك من دليل وجوب طلب العلم على كلّ مسلم ومسلمة ، ووجه الدلالة هو ان وجوب الطلب معلوم بأنه لا يكون باعتبار نفسه ، بل انّما يكون باعتبار وقوعه في طريق العمل ، وانه لولاه لما كانت مطلوبيّته بهذه المثابة ، ومعلوم أيضا انّ المقصود من العلم هو العلم بالاحكام الشرعيّة ، وعليه يستفاد من الحديث انّه يجب علينا تحصيل الأحكام والعمل على طبقها ، فإذا نهض دليل على حكم واحتملنا وجود دليل معارض له يجب علينا الفحص عن ذلك باعتبار انه يحتمل انّ الحكم الواقعي معه ، فالدليل الأول انّما يكون عذرا فيما إذا لم يكن معارض أصلا ، أو كان ولم يصل إلينا بعد الفحص عن وجوده لا مطلقا . مضافا إلى انّ الأئمّة عليهم السلام كثيرا ما أفتوا بحكمين مخالفين لمكان التقية ، والشاهد على ذلك انّه وصل إلينا منهم عليهم السلام انّهم قالوا : انا خالفنا بينكم ، وعليه فكيف يبقى لنا وثوق بدليل مع عدم الفحص عن معارضه ، مع أنه يحتمل ان يكون صدور هذا الحكم تقيّة وكان الحكم الواقعي ما يكون المعارض متكفلا له ، ولذلك يكون عمل الفقهاء من الصدر الأول إلى الآن على الفحص ، مع انّ مذهب جلّهم في الأصول هو عدم لزوم الفحص تأمّل تعرف . وهاهنا لطيفة وهي انّه يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه انّ بحث القوم في المقام منحصر في خصوص البحث عن حجيّة أصالة العموم بأنها هل تكون حجة مطلقا ولو قبل الفحص عن المخصص ، أو لا تكون حجة إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالمخصص ، وانّ البحث في حجيّتها من باب الظنّ الشخصي كما ذهب إليه بعض الأعاظم ، وكذا من باب الظنّ المطلق وانّه انّما يكون بالإضافة إلى المشافهين كما ذهب إليه بعض آخر ، وكذا إذا كان العام من أطراف